KFCRIS Logo

أي مستقبل لمجموعات الحشد الشعبي في العراق؟


منى علمي

أكملت وحدات الحشد الشعبي العراقي مؤخراً عملية تحولها من ائتلاف فضفاض مكون من مجموعات مقاتلة متشددة إلى عنصر دولة شبه فاعل، متحصنة بمؤسسات الدولة العراقية بفضل الانتصار الكبير لعدد من قادتها في الانتخابات العراقية الأخيرة تحت شعار حركة ائتلاف فتح. وقد ظهرت وحدات الحشد الشعبي تلك عام 2014، عندما تكتل عدد من المجموعات المسلحة تحت راية الحشد الشعبي بناء على طلب رئيس الوزراء  نوري المالكي، وبعد دعوة آية الله علي السيستاني، أكبر شخصية دينية شيعية في البلاد، لمحاربة الإرهاب المتصاعد لما يسمى بالخلافة. لقد كان ظهور هذا العنصر المسلح الجديد غير الرسمي في البلاد بمثابة صراع طائفي عنيف غير مسبوق تاريخياً حيث مراكز القوى فيه ضعيفة بشكل تقليدي ما أثار جدلاً واسعاً داخل مراكز الفكر ومراكز الأبحاث، حيث وصف العديد من الخبراء وحدات الحشد الشعبي بأنها مجرد وكيل إيراني. ومع ذلك ، سيوضح هذا التقرير أنه في حين يدخل جزء من تلك الوحدات ضمن برنامج الأمن الإقليمي الإيراني الأوسع، إلا إن تشكيل تلك الوحدات ضمن حزب موحد سيمثل تحديًا لإيران بسبب الديناميكيات والمتغيرات العراقية المحلية والاستقلالية المالية والإيديولوجية والبراغماتية الجديدة التي تبرز من خلال الشخصيات العراقية المؤثرة والمنافسة داخل المجموعات المسلحة ذاتها الموالية لإيران. واستناداً إلى سلسلة من المقابلات مع قادة من وحدات الحشد الشعبي في العراق وخبراء محليين ودوليين، سيبحث هذا التقرير في تطور تلك الوحدات وتأثير اندماجها داخل جهاز الدولة.


الترجمة العربية غير متوفرة حالياً

الاشتراك في النشرة الإخبارية

تتضمن النشرة الإخبارية على مقالات أخر الإصدارات، والمشاريع البحثية، والفعاليات

اتصل بنا

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
صندوق البريد: 51049
الرياض 11543
المملكة العربية السعودية
رقم الهاتف: 00966114652255
رقم الفاكس: 00966114659993
البريد الإلكتروني: kfcris@kfcris.com

جميع الحقوق محفوظة لمركز الملك فيصل © 2018