الجزائر بين مكافحة الفساد والبحث عن التوافق
د. محمد السبيطلي


منذ سقوط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تتواصل في الجزائر حملة مكافحة الفساد، وقد طالت عدداً كبيراً من المسؤولين العسكريين والمدنيين. حملة بدأت مباشرة بعد استقالة الرئيس وانتهاء مشروع "العهدة الخامسة"، وقد استهدفت أساساً رجال حاشية الرئيس. بالتوازي مع ذلك تستمر فعاليات الحراك كل يوم جمعة، وتتواصل أيضاً جهود هيئة الوساطة والحوار. فهذه الأخيرة أنهت عملها وقدمت تقريرها لرئيس الجمهورية. ومن ثم يمكن القول: إن المرحلة المقبلة ستكون بداية الانتقال نحو الوضع الطبيعي أي المرحلة الانتقالية التي تفضي نحو انتخابات رئاسية. ولعل هذا ما جعل نائب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان يؤكد مراراً على ضرورة دعوة الهيئة الناخبة. في المقابل لا تزال الأحزاب تخوض عملها في وضع مُنقسم وفي حالة تردد. فالمبادرة بدت بيد السلطة أكثر منها بيد المعارضة. في الوقت الذي يتراجع فيه زخم المظاهرات الأسبوعية وإن تواصلت للجمعة الثلاثين.