ورشة عمل افتراضية: ترجمة التقاليد الشفهية وصون التراث الثقافي

25-26/02/2025
ورشة عمل افتراضية

أقام كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، ورشة عمل افتراضية على مدار يومين حول "ترجمة التقاليد الشفهية وصون التراث الثقافي"، وذلك بالتعاون مع هيئة التراث وثلاثة كراسي يونسكو لدعم المبادرات البحثية بين العالم العربي ودول الجنوب العالمي. شاركت نخبة من الباحثين والمتخصصين الدوليين من عدة جامعات مثل جامعة أكسفورد وجامعة لندن وجامعة جواهر لال نهرو وجامعة البحرين، بالإضافة إلى باحثين من الولايات المتحدة والمغرب والمملكة العربية السعودية.

ناقشت الورشة دور الترجمة في حفظ الهوية الثقافية ونقل الموروثات الشفهية، إضافةً إلى جهود توثيق الشعر النبطي لتقديمه إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو. كما ناقشت الورشة دور "الترجمة الثقافية" في نقل الفولكلور بين اللغات، مسلطةً الضوء على تأثيرها في توثيق الحكايات الشعبية والسير التاريخية، والتحديات المرتبطة بالحفاظ على أصالتها عند ترجمتها عبر العصور. 

تناولت الورشة دور الهجرات البشرية والطباعة في انتشار الفولكلور عالميًا، مشيرةً إلى أهمية دراسة تحولات النصوص الشفهية عبر التاريخ لفهم آليات صون التراث وإعادة تشكيله من خلال الترجمة الثقافية. كما تناولت الورشة دور التكنولوجيا الحديثة في تعزيز التوثيق وحماية التراث وأهمية التعاون بين الباحثين والمجتمعات المحلية لضمان دقة التوثيق والحفاظ على أصالة الهوية الثقافية. 

ركزت الورشة على دور المجتمعات المحلية في صون التراث الثقافي غير المادي، مؤكدةً على أهمية المبادرات المجتمعية المدعومة من القطاع العام، مثل المسابقات الشعرية وأمسيات الشعر النبطي، في الحفاظ على التقاليد الشفهية وتعزيز استمراريتها وخاصة في منطقة الخليج.

ناقش المشاركون التحديات التي تواجه الحكواتيين التقليديين في العالم العربي، مع تسليط الضوء على تجربة الحلقة المغربية، التي رغم إدراجها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، تواجه خطر الاندثار. كما تم طرح جدلية إعادة تصنيف حاملي التراث الشفهي كمترجمين لتراثهم، مما يسهم في تعزيز مكانتهم، وضمان استمرارية الموروث الشفهي، وتوفير سبل عيش مستدامة لهم. أوصت الورشة باستمرارية التعاون بين كراسي اليونسكو وهيئة التراث والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعات المحلية، وإطلاق مشاريع بحثية مستدامة لدراسة التقاليد الشفهية في العالم العربي والجنوب العالمي.