KFCRIS Logo

منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب: طبيعة التطرف ومستقبل الإرهاب

التاريخ: 2017-05-21

مؤتمر | | 2017-05-21

منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومكافحة الإرهاب
"طبيعة التطرف ومستقبل الإرهاب"
الرياض، 25 شعبان 1428هـ، 21 مايو 2017 في فندق انتركونتيننتال

 

منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب: التطرف آفة عالمية وجميع الأديان عانت من جماعات العنف

 

العالم الإسلامي في حاجة ماسة إلى استعادة الدولة للإستقرار وإستعادة السكينة للدين الإسلامي وتعزيز أواصر العمل والعلاقات مع الدول الأخرى

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، فعاليات منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، الذي ينظم برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض صباح يوم الأحد 25 شعبان 1438هـ، 21 مايو 2017م، تحت عنوان "طبيعة التطرف ومستقبل الإرهاب".

وأجمع المشاركون في الجلسة الإفتتاحية للمنتدى على أهمية الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب لتحقيق الأمن والسلام العالمي. وأكد المشاركون أن السعودية لها دور محوري في التصدي لأعظم خطر يواجه العالم منذ الحرب العالمية الثانية بحكم ثقلها في العالمين العربي والإسلامي وخبراتها في محاربة الإرهاب الذي تتعرض له منذ الخمسينيات مؤكدين أن التطرف والإرهاب لا يمكن ربطه بدين أو منطقة معينة.
وقال الدكتور سعود السرحان الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في كلمه إفتتاحية للمؤتمر ان التطرف والإرهاب أكبر تهديد يواجه العالم منذ أنتهاء الحرب العالمية الثانية وأكد الدكتور السرحان أن خطر الإرهاب يتجاوز حددود المنطقة ويشكل خطرا على كافة دول العالم.
وقال السرحان ان السعودية دعت لهذا المؤتمر لتبادل النقاشات والمعارف وتأكيدا على إلتزامها المستمر بالأمن والسلام العالمي وليكون المؤتمر منبرا عالميا لمكافحة الإرهاب، وأكد بانه كان لزاما على الرياض التصدي لظاهرة الارهاب نظراً لثقلها السياسي وانطلاقاً من واجبهاالديني والاخلاقي وبناءا على معاناتها في العقود الماضية مع الإرهاب". 
من جانبه أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية أن السعودية تكافح الإرهاب منذ نشأتها وأنها واجهت العديد من أشكال الإرهاب منذ الخمسينات حيث واجهت ارهابا يرتدي اللباس الوطني تحول لاحقا إلى إرهاب برداء ديني اوجد منظمات مثل القاعدة والجمعات التكفيرية الاخرى تسببت جميعها في إراقة الدماء وهتك الاعراض.
وقال الفصيل "بسبب ذلك تجمعت لدى السعودية خبرات ومعارف متراكمة في محاربة الإرهاب مكنتها من تجنبه في الداخل" مؤكدا ان ثقته كبيره في التحالف الإسلامي العسكريلمحاربة الارهاب وقدرته على إنجاز هذه المهمه الصعبة. وأضاف: "ظهرت الجماعات العنيفة في كل الاديان, في المسيحية وفي اليهودية وتسببت في قتل الأبرياء والإسلام بريْ من العنف والتطرف".
من جهته قال أشتون كارتر مدير مركز بيلفر في جامعة هارفرد وزير الدفاع الأمريكي الخامس والعشرين أن السعودية تقوم بدور محوري وهام في قيادة التحالف ومحاربة الإرهاب والتطرف. وقال كارتر تكمن أهمية التحالف في قدراته على الرد على إدعاءات المتشددين الذين يستخدمون الدين لتغذية أفكارهم المتطرفة ونشرها وهذا لا يمكن أن تقوم به إلا دولة إسلامية والرد عليهم يجب ان يكون من قبل مسلمين.
كما شدد كارتر على ضرورة إعادة البناء السياسي والاقتصادي وبناء الثقة في الدول التي عانت من الإرهاب كي لا تكون بيئات خصبة دائمة للجمعات المتطرفة.
من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي السابق فرانكو فراتيني ان التحالف الإسلامي العسكري ضد التطرف بقيادة السعودية هو خطوة كبيرة في الإتجاه الصحيح مؤكدأ انه لا يوجد اي صلة بين الإرهاب والتطرف والدين وان الحروب التي تخوضها الجمعات الإرهابية هي من أجل السلطة والمال وفتح طرق التهريب حتى لوكانت تخاض بأسم الدين.
وشدد فراتيني على ضرورة وجود رؤية مشتركة بين القيادات السياسية لتمكين الشركاء من تعزيز الإجراءات السياسية والعسكرية. وقال يجب ان نساعد السكان في المدن المحررة مثل الموصل لتكون أماكن لحياة جديدة لا مكان للإنتقام كما يجب دعم الدول التي قد تكون عرضه للإرهاب وتعزيز الاستثمارات فيها والعمل على القضاء على الفقر وتجفيف كافة منابع تمويل الإرهاب.

وشهد افتتاح منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب مشاركة عدد من أبرز الشخصيات الإقليمية والعالمية رفيعة المستوى بما في ذلك الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميّة،والوزير آشتون كارتر، مدير مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدوليّة في كلية كينيدي للعلوم الحكوميّة بجامعة هارفارد ووزير الدفاع الأمريكي السابق، والسيّد فرانكو فراتيني، رئيس الجمعيّة الإيطاليّة للتّنظيم الدولي ووزير الخارجية الإيطالي السابق ونائب الرئيس السابق والمفوّض الأوروبي لشؤون العدل والحريّة والأمن،والدكتور رضوان السيّد، أستاذ الدراسات الإسلاميّة في الجامعة اللبنانيّة،والدكتورة هدى الحليسي، عضو مجلس الشورى السعودي،والدكتور سعود السرحان،الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميّة والسير جون جينكنز المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدّراسات الإستراتيجيّة - الشرق الأوسط، البحرين، والسيد ريتشارد بارين، كبير المستشارين في مجموعة سوفان والرئيس السابق لفريق العمليات الدولية لمكافحة الإرهاب MI6، والقائد السابق لفريق الأمم المتحدة لمتابعة ورصد تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وشارك في إدارة الجلسات النقاشية الأربع 26 من أبرز الخبراء العالميين والإقليميين لاستعراض ومناقشة عدد من أهم القضايا الملحة في مجال الأمن والإستقرار الدوليين مثل طبيعة التطرف وأنواعه وتأثيره والتصور المستقبلي للإرهاب، ودور وسائل التواصل الإجتماعي وتأثيرها على التطرف وسبل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف على المستوى الإقليمي، فضلا عن مشاركة أكثر من 100 ضيف من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين من خارج المملكة، إضافة إلى مشاركة وحضور كبيرين من داخل المملكة.


الجلسة الأولى: "داعش النسخة الثانية ومستقبل الإرهاب" تنظيم داعش الإرهابي "زائل ويتبدد" والمقاربة السعودية الشاملة لمحاربة الإرهاب نموذج يتوجب على الجميع مساندته والمشاركة فيه

وشدد المشاركون في الجلسة النقاشية الأولى للمنتدى بعنوان "داعش النسخة الثانية ومستقبل الإرهاب"، على أن تنظيم داعش الإرهابي إلى زوال وتبدد، وأشادوا بالمقاربة الفكرية والإعلامية والإجتماعية والعسكرية المتكاملة التي تعتمدها المملكة العربية السعودية، معتبرينها نموذجا يتوجب على العالم الإقتداء به.

وأشار المتحدثون إلى أن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي لا يكون فقط عبر العمليات العسكرية بل يجب أن يتضمن جميع الجوانب الفكرية والإعلامية والإجتماعية وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، وأن مسببات الإرهاب والتطرف ليست دينية فقط بل قد تكون أيضا نتيجة مسببات شخصية وإجتماعية وسياسية يتوجب التعامل معها عبر تهيئة الأرضية الملائمة على المستويين الإجتماعي والسياسي  خاصة وأن تنظيم داعش الإرهابي يستغل سخط الشباب على الأوضاع القائمة. وأوضح المتحدثون أن الحروب والنزاعات الأهلية هى أيضا واحدة من مسببات الإرهاب والتطرف، فضلا عن حقيقة ان الإرهاب لا ينبع فقط من الدول الإسلامية بل ومن الدول غير الإسلامية  مما يوجب على دول العالم اجمع توحيد آليات التعامل والرؤى المشتركة وتبادل المعلومات الإستخبارية للتغلب على آفة الإرهاب. كما شدد المشاركون على أن محاربة الإرهاب لا يجب أن تقتصر فقط على الجماعات الإرهابية السنية بل وأيضا الجماعات الإرهابية الشيعية التي تروع الآمنين وتنشر روح الطائفية والكراهية.

وأدار الجلسة النقاشية الأولى، "داعش النسخة الثانية ومستقبل الإرهاب"، مارتن جولوف، مراسل شؤون الشرق الأوسط في  صحيفة الغارديان البريطانيّة، بمشاركة السير جون جينكنز المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدّراسات الإستراتيجيّة - الشرق الأوسط، البحرين، وريتشارد بارين،  كبير المستشارين في مجموعة سوفان والرئيس السابق لفريق العمليات الدولية لمكافحة الإرهاب MI6، والقائد السابق لفريق الأمم المتحدة لمتابعة ورصد تنظيم القاعدة وحركة طالبان، و د. عبدالله بن خالد آل سعود، أستاذ مساعد في جامعة نايف العربيّة للعلوم الأمنيّة - الرياض، المملكة العربيّة السعوديّة، و د. ويليام ماكانت، مدير علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي في  معهد بروكينغز، واشنطن دي سي، الولايات الأمريكيّة.

وإستعرض المشاركون تاريخ وجذور نشأة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا وما يبثه من أفكار سامة ومتطرفة في عقول الشباب والهزائم النكراء التي يتكبدها التنظيم في الوقت الراهن وفقدانه للسيطرة على معظم الأراضي التي كانت بحوزته، حيث شددوا على ضرورة وضع تصور مستقبلي متكامل لكيفية التعامل مع تنظيم داعش الإرهابي في أعقاب هزيمته وتوجه أعضاؤه نحو الإختباء والعمل السري وسبل محاولاتهم لإستعادة السيطرة والنفوذ وإعادة التنظيم ماليا والقيام بأعمال إرهابية لمحاولة إثبات أنه لا يزال موجود وهى المحاور التي يتوجب علينا جميعا الإستعداد للتعامل معها.

كما أشار ريتشارد بارين إلى ضرورة أن تتسم إستجابة العالم لآفة الإرهاب بالسهولة والبساطة  وضرورة تعزيز دور وسائل الإعلام في شرح الجوانب المعقدة للمشكلة للجمهور العام وأن الإستجابة العسكرية لا تكون جيدة إلا في إطار أكثر شمولية وتكاملا. وأضاف, بان الدراسات تؤكد " أن أي شخص يتصرف كإرهابي لديه دوافع نفسية واجتماعية وسياسية واقتصادية "، وأكد أن هناك ضرورة لمعرفة من يقف وراء الإرهاب ويدعمه.

وأشار باريت إلى أن 75% من الإرهابيين لديهم سجلات إجرامية سابقة، وأن التطرف والإرهاب يحتاج مواجهة فكرية ودينية وليس عسكرية فقط، مطالباً بالمزيد من التعاون الأمني الثنائي بين الدول وليس مجرد التعاون السياسي، والتكاتف ضمن تحالفات أشمل وأقوى ضمن استراتيجية عامة وموحدة، وأكد أن هناك الآلاف من المقاتلين الأجانب انضموا لداعش وعادوا لبلدانهم وأصبحوا يشكلون تهديداً حالي أو مستقبلي للغرب في أوربا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بعض الدول نجحت في اختراق الجماعات الإرهابية، ودعا إلى ضرورة مشاركة المعلومات المخابراتية بين الدول لمواجهة الإرهاب.
وأوضح السير جون جينكنز، أن العراق كانت في حاجة ماسة لدولة وحكومة قوية، مشيراً إلى أن الشعوب العربية تبحث عن العدالة الاجتماعية والحكومات العادلة التي توفر الخدمات الأساسية القادرة على العمل ويعانون من الحروب الأهلية والطائفية.
ومن جهته، قال د. ويليام ماكانت :"إن على العالم أن يفكر ماذا سيحدث على الأرض بعد المواجهة العسكرية مع داعش، فهذه الجماعة تنظم نفسها اقتصاديا بشكل جيد، وتشعل خيال الشباب وتجذبهم، ويسيطرون على رقعة من سوريا وليبيا وسيناء، ولكن لديهم مشكلات مع تنظيم القاعدة، وهم الآن منظمة إرهابية على مستوى العالم، ويمثلون تهديد كبير على سياسات الدول، وخطر داهم على الولايات المتحدة وأوربا. والمقاتلون الأجانب في داعش أصبحوا مثل كرة الثلج في التوسع، وداعش تقوم بالعمليات الإرهابية خاصة في شهر رمضان وإذا لم يحدث ذلك هذا العام فسيكون هذا مؤشر على تضاءل قوتهم.
وأضاف ماكانت: "داعش فقدت في الفترة الأخيرة بعض أراضيها وكذلك مقاتليها، ويجب استغلال ذلك من الجهات الأمنية، كما يجب على التحالف الدولي ضد داعش الاستثمار في البنية التحتية المحلية وتجفيف منابع إلارهاب والتمويل الخارجي. وتستغل داعش الدين الإسلامي وتغير من عقيدتها حسب الدول التي تتواجد فيها. وأعتقد أنه من الضروري تدريب وإعادة تأهيل الإرهابيين العائدون إلى بلدانهم لإعادتهم مواطنون صالحون وإعادة دمجهم في المجتمع، ومن وجهة نظري فإن الحروب الأهلية هي السبب الرئيسي للإرهاب في العالم".
أما د. عبدالله بن خالد آل سعود فأكد أن نفوذ تنظيم داعش في سوريا والعراق تقلص، وأنه يقوم بعمليات خارجية لإثبات قدراته وتحقيق انتصارات وهمية لتخفيف الضغط عليه داخلياً، معتبراً مواجهة المملكة للإرهاب والتطرف أمنياً وفكرياً تعد أنموذجاً يجب أن يتم الاحتذاء به في هذا المجال، وشدد على أن بعض الدول متورطة في دعم الإرهاب بالشرق الأوسط، مبيناً أن داعش تتلاشى، وأن دحر التطرف ليس النهاية بل أنه من الضروري مجابهته فكرياً.   حيث قال: " داعش تحاول استغلال حالات السخط الشعبي في بعض دول الشرق الأوسط، في ظل عدم الاستقرار والفوضى ببعض الدول. وهناك بعض العائدون إلى المملكة من الإرهابيين أعتقد أنهم سيعودون مواطنون صالحون".

 

المشاركون في الجلسة الثانية "من التطرّف الإلكتروني إلى الإرهاب الواقعي": تجنيد الإرهابيين على أرض الواقع أكثر خطورة من
التطرف على شبكة الإنترنت
تويتر أغلقت مؤخرا أكثر من 600 ألف حساب إرهابي، كما مع تعمل الجهات الحكومية وغير الحكومية على تعزيز مستوى الشفافية

وشهدت الجلسة الثانية للمنتدى نقاشات بالغة الأهمية استعرضت الدعاية الإرهابية المتطرفة على شبكة الإنترنتوالعوامل الواقعية التي تقف خلف تجنيد الإرهابين والتطرف.

وقال د. بيتر نيومان، المبعوث الخاص لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وأحد المشاركين في الجلسة النقاشية :"يتحول عدد من الناس في أوروبا إلى التطرف على الإنترنت، فهى إحدى وسائل الدعاية التي تستخدمها المنظمات الإرهابية إلا أن عمليات تجنيد الإرهابيين تحدث على أرض الواقع عبر أشخاص كبروا معهم وعرفوهم معظم سنوات حياتهم، فعلى سبيل المثال معظم الإرهابيين المتطرفين من النرويج لا يأتون فقط من نفس المدينة، بل يسكنون نفس الشارع حيث ترعرعوا معا وقصدوا نفس المدرسة.

وإلى جانب د. بيتر نيومان، شهدت الجلسة النقاشية الثانية "من التطرّف الإلكتروني إلى الإرهاب الواقعي" التي أدارها فيصل أبوالحسن، الباحث السياسي في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أيضا مشاركة كل من د. شيراز ماهر، نائب مدير المركز الدولي لدراسات التطّرف، قسم دراسات الحرب في كلية كينجز لندن، وجورج سلامة، رئيس السياسة العامة والعلاقات الحكومية لشركة تويتر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسميّة فطاني، باحثة في مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلاميّة، الرياض، المملكة العربيّة السعوديّة.

وركزت الجلسة النقاشية على ضرورة إستعراض، ليس فقط جهود محاربة التطرف وتجنيد الإرهابيين على شبكة الإنترنت، بل أيضا العوامل الواقعية التي تمكن الإرهابيين من تجنيد أتباعهم، فقد وفرت شبكة الإنترنت لتنظيم داعش الإرهابي دعاية إعلامية كبرى، فأشرطة الفيديو التي يقوم التنظيم ببثهاا تتميز بالجودة العالية وتظهر إرهابي التنظيم كأنهم أصحاب قضية يقاتلون من أجلها، إلا أن دور شبكة الإنترنت يتغير حاليا، ففي العام 2014م تمت معظم عمليات التجنيد على موقعي فايسبوك وتويتر، كما أن الإرهابيين تحولوا حاليا إلى الجانب المظلم من الشبكة العنكبوتية عبر إستخدام خدمات الرسائل الخاصة مثل تيليجرام وفايبر وواتس آب، نظرا لأن تلك المنصات أكثر خصوصية وتخلق علاقة حميمية مع الشباب صغار السن.

من جانبه قال جورج سلامة: "أعلنت تويتر مؤخرا  أنها أغلقت أكثر من 600 ألف حساب إرهابي كانت تنشط على منصتنا للتواصل الإجتماعي، كما  انها تعمل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية على تعزيز مستوى الشفافية فيما يتعلق بتلك الحسابات، إلا أنه لا يوجد تقنية يمكنها بشكل كامل حل هذه المشكلة، فمن أجل محاربة الإرهاب المتطرف، وفقا لجورج سلامة، يتوجب علينا البدء عند مرحلة مبكرة من خلال تعزيز حس إنتماء أطفالناللمجتمع، وهو الجهد الذي يبدأ من الأسرة والمدرسة لحمايتهم من الدعاية الإرهابية سواء على شبكة الإنترنت أو على أرض الواقع".
وفي الختام أجمع المشاركون على أن جهود تجنيد الشباب في مجتمعاتنا ومن قبل أشخاص نعرفهم هى مشكلة يتوجب مجابهتها والتعامل معها، كما ذكرت سميّة فطاني: "ان تنظيم داعش الإرهابي قام بتطوير محتوى دعائي يستهدف النساء بشكل إستراتيجي، سواء على شبكة الإنترنت أو على أرض الواقع، من خلال منحهن شعورا بالإنتماء خاصة اللاتي تشعرن بأنهن منبوذات في مجتمعاتهن، حيث تمنحهم عمليات التجنيد المباشر شعورا بالواجب والإلتزام".


متحدثو الجلسة الثالثة: هناك إرتباط عضوي بين الجريمة والإرهاب والسجون بيئة خصبة للتجنيد
الجريمة والإرهاب إتحدا لتشكيل صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات

وناقش المتحدثون في فعاليات الجلسة النقاشية الثالثة للمنتدى الارتباط العضوي الدائم بين الجريمة والإرهاب، مشيرين إلى أن تجارة المخدرات والإتجار بالبشر وسرقة وتهريب وبيع الاثار وغسيل الاموال إلى جانب الضرائب التي يفرضها الإرهابيون على السكان تعد أكبر مصادر تمويل الارهاب حاليا.

كما أكدوا في جلسة "روابط الإتصال بين الجريمة والارهاب" أن اكثر من 60% من الارهابيين تمت إدانتهم في قضايا جنائية او اخلاقية وان السجون توفر بيئة خصبة لتجنيد للإرهابيين.
وقال الشيخ د. خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في البحرين أن الفكر المتطرف يخلق الإرهاب وانه يجب محاربة التطرف لمنع تنامي الارهاب بين الشباب وتطور أفكاره.
وقال راجان بصرة وهو زميل باحث في المركز الدولي لدراسات التطرف في كلية كينجز لندن أظهرت دراسة حول الجهاد والإرهاب ان أهم الاسباب التي تعزز الإنضمام للمنظمات الإرهابية من قبل الشباب هي البحث عن الخلاص حيث يريد العديد منهم التكفير عن أخطاءه دون تغيير سلوكه كما أن الإنضمام للجماعات الإرهابية يبرر الجريمة حيث أن عقيدتهم وفكرهم تجيز قتل وسرقة ونهب "الكفار"، محذراً من خطورة تكتيكات الإرهابيين الجديدة في أوروبا مثل الدهس بالسيارات حيث أن كلفتها المادية قليلة للغاية.
وذكرت كاثرين باور، كبيرة المستشارين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن مراقبة مصادر تمويل الإرهاب يقلل العمليات الإرهابية بجانب تبادل المعلومات الإستخبارية بين الدول وطالبت بضرورة ان يعلم كل شخص في العالم بمدى خطورة الإرهاب.
وأشار مايكل هورلي وهو ضابط المخابرات المركزية الامريكية سابقا أن الجانب المالي هام في تنفيذ العمليات الإرهابية وان الكثير منها لن ينجح دون تمويل ودعم مالي.  وشدد هورلي على ضرورة ان لا تقتصر عمليات محاربة الإرهاب على القوة العسكرية وان تبادل المعلومات والخبرات وتوعية الشباب لها دورا بارز في إستئصال التطرف والإرهاب.


المشاركون في الجلسة الرابعة: "مواجهة الإرهاب: الصورة الإقليمية": المنطقة تحتاج لخطة "مارشال" ثقافية لمحاربة الإرهاب

وشهد المنتدى تنظيم جلسة نقاشية رابعة مفتوحة بعنوان "مواجهة الإرهاب: الصورة الإقليمية"، تم خلالها تسليط الضوء على سبل مجابهة الفكر الإرهابي المتطرف في المنطقة.
وقال نديم قطيش، صحفي ومقدّم برنامج "DNA" على قناة العربيّة، والكاتب في صحيفة الشرق الأوسط،: "العالم الإسلامي يبدوا حاليا كأوروبا عام 1945م ونحن بحاجة لخطة "مارشال" ثقافية لإعادة بناء منطقتنا"، ومضى بالقول: "التحالف بين الإرهابيين والمتطرفين هش جدا ويجب علينا أن نستخدم جميع قدراتنا لوضع حد للإرهاب عبر مجابهة االتطرف العنيف".
وناقشت الجلسة بشكل مفصل النزاع اليمني كمثال للوضع الإقليمي الحالي، وأنه قد تم التركيز بشكل كبير على تنظيم داعش الإرهابي حتى نسي الكثير منا مخاطر تنظيم القاعدة الذي يستغل الوضع الحالي لإعادة التموضع وبناء قدراته في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الحكومية على إمتداد المنطقة، وأن اليمن تمثل بيئة خصبة تمكن تنظيم القاعدة من تعزيز قدراته، وأن الفضل يرجع لقيادة المملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف العربي في تقليص وتيرة تجنيد الإرهابيين لصالح تنظيم القاعدة في اليمن. وفي ظل الهزائم العسكرية التي منى بها، تحول تنظيم القاعدة حاليا إلى تبني تكتيك جديد يتمثل في حل المشكلات الشعبية وتقديم يد العون للمجتمع، كغطاء لأنشطته الإرهابية.
من جانبها قالت الدكتورة إليزابيث كيندال، كبيرة الباحثين في جامعة أوكسفورد: "المشكلة الرئيسية فيما يخص تنظيم القاعدة في اليمن تتمثل في تقبل الناس لهم وعدم مواجهتهم، حيث تظهر أبحاثي أن أكثر من 56% من التغريدات التي تم تحليلها في اليمن كانت حول عمل تنظيم القاعدة في مشروعات تنمية مجتمعية وإحداث تغيير إيجابي في اليمن".
وشددت الجلسة النقاشية على أن هذه التكتيك يحظى بدعم مجتمعي ليس فقط في اليمن بل في العديد من المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في بعض الدول، وأنه دون وجود حكومات ملتزمة وقوية ومشاركة الهيئات غير الحكومية في تعزيز قدرات المجتمع، فسيجد الإرهابيين دوما موطىء قدم في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقد أدار  الجلسة الرابعة "مواجهة الإرهاب: الصورة الإقليميّة"، نديم قطيش، صحفي ومقدّم برنامج "DNA" على قناة العربيّة، والكاتب في صحيفة الشرق الأوسط، بمشاركة د. إليزابيث كيندال، كبيرة الباحثين في جامعة أوكسفور، و د. لورينزو فيدينو، مدير برنامج دراسات التطرّف في مركز الأمن الإلكتروني والقومي في جامعة جورج واشنطن الأمريكيّة، و د. جاك كارفيلّي، كبير المستشارين لمؤسسة  الشراكة العالميّة للموارد، والمدير السابق لسياسات عدم انتشار الأسلحة النووية (روسيا والشرق الأوسط)  في فريق مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض تحت إدارة الرئيس كلينتون، و د. يحيى أبو مقايد، الممثل الخاص لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية.

 

البروفيسور رضوان السيد في الجلسة الختامية: التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب أهم ما تم إنجازه على صعيد محاربة الإرهاب في السنوات الأخيرة

وصرح د. رضوان السيّد أستاذ الدراسات الإسلاميّة في الجامعة اللبنانيّة، في الكلمة الختامية لمنتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، أن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، يعد أهم ما تم إنجازه على صعيد محاربة الإرهاب في السنوات الأخيرة، خاصة في إطار عدم قدرة أي دولة بمفردها على مواجهة الإرهاب لا عسكرياً أو أمنياً أو مخابراتياً، وبالتالي يكون هذا التحالف ضروريا جداً، بل أنه ضرورة وجود. وقال :"أتوقع أن يكون للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب نتائج إيجابية ملموسة على المديين المتوسط والبعيد، في المجالات الفكرية والإجتماعية والإعلامية وتجفيف منابع تمويل الإرهاب والعسكرية.
وأكد السيّد أن العالم الإسلامي في حاجة ماسة إلى استعادة الدولة للإستقرار وإستعادة السكينة للدين الإسلامي وتعزيز أواصر العمل والعلاقات مع  الدول الأخرى، وتبني برنامج إصلاحي شامل تشارك فيه المؤسسات الدينية والاجتماعية والدول والحكومات، مبيناً أن إستقرار الدول والإصلاح الديني أمران بالغا الأهمية، ومشيرا إلى أن الإرهاب هو صناعة وهناك دول ترعاه، وأنه  يحتاج لخبرة في المجالات الأمنية والعسكرية والمخابراتية.  
وأشار السيّد في ختام المنتدى إلى أن المتطرفين أكثر عداء للمسلمين السنة من عدائهم للغرب والشيعة نظرا لسعيهم لإختطاف شرعية الدين من أهل السنة والجماعة. وأوضح أن الجميع يقف ضد الإرهاب لأن المتطرفين أصبح لديهم مشروع خاص لا يتماهى مع أي دولة أو مشروع آخر.


تجدر الإشارة إلى أن منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب ينعقد تحت رعاية " التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب "الذي أعلن عن تشكيله في (15 ديسمبر 2015م) من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، هو أول تحالف دولي يقوده العالم الإسلامي. ويهدف " التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب" ، والذي يضم تحت لوائه (41) دولة، إلى تنسيق وتوحيد الجهود السياسية والفكرية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية في الدول الإسلامية لمحاربة جميع أشكال الإرهاب والتطرف والتكامل مع جهوددوليةأخرىفي مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين. كما يعمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب  على بناء قاعدة معلومات حول برامج محاربة الإرهاب وأفضل الممارسات التي تتبناها الدول الأعضاء والمنظمات الدولية



الاشتراك في النشرة الإخبارية

تتضمن النشرة الإخبارية على مقالات أخر الإصدارات، والمشاريع البحثية، والفعاليات

اتصل بنا

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
الرياض 11543
المملكة العربية السعودية
رقم الهاتف: 00966114652255
رقم الفاكس: 0966114659993
صندوق البريد: 51049
البريد الإلكتروني: kfcris@kfcris.com

جميع الحقوق محفوظة لمركز الملك فيصل © 2016