صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل يفتتح معرض صور زيارة الملك فيصل بولندا عام ١٩٣٢م

التاريخ: الثلاثاء، 11 أكتوبر 2022م

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يوم الحادي عشر من أكتوبر الجاري المعرضَ المصاحب لبرنامج الاحتفال بالذكرى الـ٩٠ لزيارة الملك فيصل بولندا عام ١٩٣٢م. الذي يُقام بالتعاون بين مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وجامعة ياجيلونسكي في كراكوف، واُفتتح بحضور البروفيسور ياتسيك بوبيل، رئيس جامعة ياجيلونسكي، ولفيف من المسؤولين والدبلوماسيين والمفكرين والمتخصصين في مجالات الثقافة والفنون والإعلام.

ويكتسب هذا المعرض أهمية كبيرة لكونه يوثق بالصور زيارة الملك فيصل التاريخية لجمهورية بولندا في ٢٧ مايو ١٩٣٢م، واستقباله من قبل المارشال يوزف بيوسوتسكي والرئيس إغناتسي موشتيتسكي، بالإضافة إلى عددٍ من الصور الأخرى التي تؤكد عمق العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية بولندا.

وفي كلمته الترحيبية التي قدمها خلال المؤتمر المصاحب للمعرض، أعرب البروفيسور ياتسيك بوبيل، رئيس جامعة ياجيلونسكي في كراكوف عن عمق العلاقات الثنائية بين الجمهورية البولندية والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن تلك العلاقات جعلت من بولندا أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة العربية السعودية.

كما أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل في كلمته الافتتاحية، أن المملكة العربية السعودية تشترك مع جمهورية بولندا في الرغبة الصادقة في تطوير العلاقات بين البلدين، وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق النمو والازدهار لشعبي البلدين، وللأُمَّتيْنِ العربية والأوربية، وقال سموه: إن أعظم مهام المراكز المعنية بالبحث والفكر والثقافة أن تجعل العالم مكانًا رحبًا لحياة كريمة مفعمة بالأمل للجميع، ودعا سموه إلى تضافر الجهود بين معهد الاستشراق في جامعة ياجيلونسكي ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وكذلك مراكز البحوث والجامعات والهيئات البحثية في كل من المملكة وبولندا؛ من أجل تعزيز التبادل المعرفي والارتقاء بالبحث العلمي في المراكز ويحقق الأهداف البحثية بالبلدين.

مؤكدًا أن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية يمد يده مُرحِّبًا بالتعاون مع أقسام الدراسات العربية في الجامعات البولندية لتقديم العون المطلوب، وأن المسؤولين في الجانبين تقع عليهم مسؤولية التنسيق والتنفيذ الفعليّ للتكامل الثقافي المنشود، ولعلنا نلقى في المستقبل القريب ما يعضد هذا التعاون الثقافي، ويجعل من التقاء العقول العربية والبولندية مثالًا يُحتذى.

وخلال المؤتمر تحدث كل من البروفيسور عبدالله الربيعة، وسفير المملكة العربية السعودية في بولندا سعد بن صالح الصالح، والبروفيسور هزاع بن بكر بن ملوح القحطاني، عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية السعودية البولندية، والبروفيسورة باربارا ميخالاك بيكولسكا، مديرة معهد الدراسات العربية بجامعة ياجيلونسكي، واخْتُتِمَ البرنامج بكلمة ألقاها الأستاذ أسامة السنوسي السفير السابق للمملكة في وارسو.

وقد تم توقيع مذكرة تعاون بين مركز الملك فيصل ومكتبة ياجيلونسكي. مثَّل الطرفين في توقيع المذكرة مساعد الأمين العام لمركز الملك فيصل الأستاذ إبراهيم الدغيثر، ومدير مكتبة ياجيلونسكي البروفيسور ريميغيوس سابا. تهدف هذه المذكرة لتعزيز التعاون بين الطرفين لتقديم الخدمات البحثية والاستشارية، وتبادل الخبرات في المجالات المتعلقة بأنشطة الطرفين والخبرات الأكاديمية والعملية في مجال المكتبات من حيث الفهرسة والتصنيف، وطرق حفظ المقتنيات وتوثيقها، والمساهمة في نقل المعرفة الفنية والمهنية.